عيد الانتقال في كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورونتو – كندا

 

شهدت كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورنتو بكندا زمنا مقدسا حيث الصلاة والصوم والتأمل خلال خمسة عشر يوما متتالية بدأت باستجابة ابناء الرعية المباركون لدعوة راعيهم الجليل المطران مار يوحنا زورا ببدأ صوم العذراء في اليوم الاول من شهر أب الجاري ولمدة اسبوعين ليتوج هذا الزمن المقدس بالاحتفال بعيد انتقال العذراء مريم الى السماء بالنفس والجسد في الخامس عشر من شهر اب هذه العقيدة التي كرستها الكنيسة الكاثوليكية في ايمانها القويم منذ العصور الاولى.

وخلال الايام الاربعاء والخميس والجمعة الموافقة للثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر من شهر أب الجاري, أقيمت الرياضة الروحية لابناء الرعية حيث تتخللها صلاة الوردية المقدسة وصلاة الرمش المقدس ومن ثم القداس الالهي وموعظة راعينا الجليل لتليها طقوس الساعة المقدسة ومن ثم تقاسم مائدة الطعام وبعدها القيام برياضة درب الصليب المقدس خارج اسوار الكنيسة.

وكانت ليلة الرابع عشر من أب قمة في العطاء الروحي حيث استمرت الصلوات والتراتيل حتى الساعة الثانية عشرة ليلا عندما دقت اجراس كنيستنا وسط هلاهل امهاتنا واخواتنا وتصفيق اولاد وبنات الرعية احتفاءا بحدث انتقال العذراء الى السماء وفي يوم السبت الموافق الخامس عشر من شهر اب بدأت الصلوات في الساعة الخامسة والنصف عصرا حيث شهدت كنيستنا حضورا مميزا يعكس مكانة العذراء مريم ومحبتها في قلوب ابناء رعيتنا المباركون وبعد القداس والزياح المقدس اشترك الجميع في اقتسام مائدة الرب في الوقت الذي استمر فيه شماسة المذبح المقدس والاخوات والشماسات والمرتلات في انشاد المدائح والتراتيل الطقسية التي تمجد العذراء مريم باللغتين الكلدانية والعربية.

وفي اليوم التالي الموافق للسادس عشر من شهر أب وبعد اكمال مراسيم القداس الاول في كنيسة الراعي الصالح في تورنتو, كان للابناء الرعية موعدا مع راعيهم الجليل لاقامة الذبيحة الالهية في دير Regina Mundi بمنطقة Newmarket , حيث وصلت الجموع الى حدائق هذا الدير الساعة الثانية عشر ظهرا. وقد شارك في هذه الزيارة عددا كبيرا من ابناء الرعية الذي قاموا بصحبة راعينا الجليل برياضة درب الصليب المقدس ومن ثم تناول الطعام المشترك سوية, وهكذا كان عيد الانتقال هذا العام مناسبة اخرى لتعميق اواصر المحبة والاحترام بين ابناء الرعية وتثبيت للمعاني الروحية لهذه المناسبة العزيزة, وفرصة جديدة للاحتفال باعيادنا بطريقة لائقة كما اعتادها ابناء رعينا بصحبة راعيهم الجليل.

لقد كانت الصلوات في عيد الانتقال لهذا العام وكذلك الصوم المقدس على نية السلام في العالم اجمع ولاسيما في العراق الحبيب, وكذلك على نية كل المرضى في البيوت والمستشفيات لكيما الرب يمنحهم الصبر والشفاء وعلى نية كل العوائل حتى يحل فيها السلام والوئام, كما صلى الجميع على نية الاباء والاساقفة والكهنة والشماسة والرهبان والراهبات لكيما يقودنا جميعا لاتمام مشيئته وارادته المقدسة.

ليبارك الرب القدير ابناء رعيتنا الكرام ويديم عليهم وعلى جميع المسيحين كل النعم والبركات وينشر المحبة والسلام في العالم اجمع بصلاة وشفاعة العذراء مريم امنا المنتقلة الى السماء وصلاة مار يوسف البار وجميع القديسين ..... آمين.

 

الشماس وميض شمعون ادم