أقيمت في كنيسة الراعي الصالح الكلدانية . تورنتو / كندا الأحتفالات والصلوات الليتورجية التي تحيي ذكرى أسبوع الآلام المقدس . حيث يعتبر هذا الأسبوع و هو الأخير من فترة الصوم المقدس (Period of Lent ) بداية طريق الآم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح نحو جبل الجلجلة التي على قمتها رفع صليب المسيح الى السماء علامة الأنتصار على الخطيئة من خلال سر الفداء المقدس . و كان راعينا الجليل مار يوحنا زورا راعي أبرشية الراعي الصالح الكلدانية في تورنتو قد دعا في وقت سابق أبناء رعيتنا المباركين حتى يعيشوا هذا الأسبوع بالصوم والصلاة و التأمل العميق في آلآم ربنا ومخلصنا لأستخلاص خبرات روحية تمكننا للتقرب من الله من خلال الأتحاد التام مع يسوع . أن الأتحاد بيسوع المسيح بالصوم والصلاة لهو أنجع الطرق لتحقيق وصية يسوع بأن نحب الآب والقريب , حيث أن محبة الآب و محبة القريب لا تنال الكمال الاّ  بالايمان بيسوع الذي أحب الآب حتى أكمل أرادته كاملة بقوله ( والآن قد تم كل شيىء. يوحنا 19:30 ) وهو قد أحب القريب حتى أنه بذل نفسه عنا جميعا ( ما من حب أعظم من ذاك الذي فيه يبذل المرء نفسه من أجل أحبائه. يوحنا 15:13 ) . وقد استجاب أبناء رعيتنا المباركين لدعوة راعينا الجليل في تكريس هذا الأسبوع و جعله أسبوع صلاة و صوم من المؤمنين الى الرب , و أسبوع نعم و بركات من الرب الى أبنائه ، حيث شعر الجميع بقداسة الأحتفالات ,فنالوا بركة الرب القدير وتآلفوا بعضا ببعض بالمحبة والأحترام والتقدير المتبادل .

شهد هذا اليوم احتفالا بهيا شارك فيه أبناء رعيتنا المباركين , يتقدمهم أولاد وبنات الرعية من طلاب وطالبات المدرسة الكلدانية (Good Shepherd Chaldean School  ) الذين صدحت أصواتهم بالترنيم للمسيح الملك لأحياء مناسبة دخوله منتصرا الى أورشليم , المدينة المقدسة . و في زيّاح مقدس ( Holy Procession    ) رفع أبناء رعيتنا المباركين عقولهم وأفكارهم الى العلى كما رفعوا أصواتهم شاكرين الله الآب على نعمه وبركاته اللامتناهية وسائلين رحمته و أحساناته و متضرعين الى عنايته لكيما ننال العون منه حتى نكون أبناء و بناتا صالحين و صالحات في كرم الرب المقدس .و هكذا أنطلقت أصوات الشمامسة و الشماسات مع أبناء الرعية مسبحين ذكرى دخول يسوع الى أورشليم بترنيمة ** شبّاح لمريا بقودشي , هللويا , نزيح لمعلتيه , دملكا مشيحا , بهللويا ** التسبيح للرب بمقدسه , هللويا , لنحتفل بدخول المسيح الملك , بهللويا . كما علت أصوات الشباب بأنشاد ** راح صبيان آل يهوذا و أصوات الأطفال بترتيلة:

 

 

 

 

 

** أزعق عيدثا بأوشعنيه , قذام مارا دشميانيه

عم طلا يونيه دشورونيه , أوشعنا لاخ بمروميه**

** أرفعوا الأصوات يا أبناء الكنيسة لعيد السعانين

أمام ربّ  السموات , ومع الصبيان والأطفال لنقول  أوشعنا لك في الأعالي ** .

ثم أنشد الجميع بفرح غامر ** شعب المسيح بهذا اليوم مسرور , جئنا نبشركم بالفصح والنور ** . بعدها أقيمت الذبيحة الألهية على المذبح المقدس الذي أزدان بالأصوات الملائكية للشمامسة الصغار والكبار و أصوات الشماسات و المرتلات لكل مراحل القداس الألهي بحسب الليتورجيا الكلدانية , و ختم القداس ببركة راعينا الجليل مار يوحنا زورا , داعيا الجميع إلى بدء أسبوع الصوم والصلاة والمصالحة مع القريب .

خميس الفصح  (March 24, 2005  (Holy Thursday

أجتمع أبناء الرعية المباركين في هذا اليوم في تمام الساعة الخامسة عصرا , فأقاموا صلاة الوردية ( مثل كل يوم) محتفلين بأسرار النور * عماذ يسوع * * تحويل الماء الى خمر* البشارة بالملكوت * التجلي * العشاء الرباني*

بعدها أقيمت صلاة الرمش القانونية من قبل الشمامسة والشماسات والخاصة بهذه المناسبة . بعد ذلك بدأ القداس الألهي بحسب الليتورجيا الكلدانية , حيث  تقدمتها حفلة غسل أرجل التلاميذ , هذا الفعل الذي كرّس معنى التواضع في أيماننا المسيحي عندما قام أبن الله , المسيح الملك بغسل أرجل تلاميذه البسطاء , معلّما أياهم و الأجيال من بعدهم أن : (كل من أراد أن يكون كبيرا فيهم فليكن لهم خادما متى 20:26). في هذا المساء تزين المذبح المقدس بأثني عشر من أبناء رعيتنا تتراوح أعمارهم بين ستة الى أثني عشرة سنة , تقدموا لكيما تغسل أرجلهم وينالوا بركة راعينا الجليل . وتلت هذه المراسيم صلاة القداس الألهي الذي تضمن موعظة سيادته, حيث دعا فيها أبناء الرعية لتوفير الدعم الروحي لمدرستنا الكلدانية و أطفال الرعية من خلال دوام مواصلة أرسال أبنائهم وبناتهم الى هذه المدرسة والتي فيها يتعلمون مخافة الرب وأحترام الوالدين و أحترام آباء الكنيسة و معلميهم والقريب , بالأضافة الى تعلم مبادىء اللغة الكلدانية والطقس الكلداني . وأختتم القداس في الساعة الثامنة مساء بأعلان بداية آلآم المسيح بنقل القربان المقدس من المذبح الى مكان خاص لحين يوم القيامة , و بعدما سجد الجميع للقربان في هذا المكان , ذهبوا لكسر صومهم على أن يعودوا في الساعة العاشرة مساء لصلاة الآلام الطقسية و لقراءة إنجيل الآلام .

في الساعة العاشرة حضر الشمامسة والشماسات مع لفيف من أبناء الرعية لصلاة ليلة الآلام والقبض على الرب يسوع المسيح في بستان الزيتون , وبعد إتمام الصلاة حسب الطقس الكلداني قرأ راعينا الجليل إنجيل الآلام على ضوء الشموع في إشارة إلى الظلام في بستان الزيتون لحظة القبض على الرب ومع الاسترسال في تلاوة الإنجيل كانت الشموع تطفأ الواحدة تلو الآخر في إشارة إلى المراحل الأخيرة في مسيرة آلآم ربنا ومخلصنا يسوع المسيح . وبعد الانتهاء من قراءة الإنجيل المقدس , تمت تلاوة مزامير وتراتيل تجسد مراحل تسليم يسوع الى صالبيه , وأحزان والآم الأم العذراء التي أخذت تستنجد بمار يوسف القديس , مربي يسوع و تدعوه من رقاده ليسرع الى نجدة أبنها تارة , و تستنجد بالملاك جبرائيل , شاكية له بما فعلته أبنة صهيون بذاك الذي بشرها به في الجليل تارة أخرى , و أخذت مرة أخرى تستنجد بأقاربها ومعارفها الذين هربوا و تركوها للأحزان بلا معزّ وبلا حنان . ثم تليّ مدراش (حونين حنّانّا-ارحمنا يارحمان) ذي المعاني الرائعة والتي تتأمل في ندامة مار بطرس رئيس الرسل وصخرة الكنيسة المقدسة لنكرانه معلمه, فتقول:

 

 

 كما تليت ترتيلة ( عونيثا- نيمر) التي فيها يلام يهوذا الأسخريوطي على فعلته النكراء بخيانة الرب يسوع المسيح , حيث تقول في أحد الأبيات ** لم يرتهب يهوذا من ذاك الذي أشبع الآلاف بأرغفة سبعة وسميكات قليلات ** . بعدها زار الحاضرون القربان المقدس في مكانه الخاص وسجدوا له بتأمل عميق , ثم غادروا الكنيسة والساعة قد أشرفت على منتصف الليل على أمل القدوم في اليوم التالي المصادف جمعة الآلام , لمرافقة يسوع الى جبل الجلجلة .

 

جمعة الآلام (March 25, 2005  (Good Friday

 

تجمهر أبناء الرعية في باحة الكنيسة تمام الساعة الثالثة بعد الظهر حيث ينتصب صليب المسيح , و من أمامه أبتدأت مراحل درب الصليب المقدس بصلاة راعينا الجليل الذي سأل يسوع المتألم أن يعطينا الصبر والنعمة لكيما نحمل نحن أيضا صلباننا اليومية أكراما لعزته الألهية ومحبة به , و أن نمتلك الشجاعة لكيما نعلن للملأ أجمع أفتخارنا بالصليب المقدس . وهكذا أبتدأت مراحل درب الصليب في زياح مهيب تجاوز عدد المشتركين فيه الخمسمائة مؤمن من مختلف الأعمار أطفالا وصغارا شباب وشابّات رجالا ونساء , شيوخا وعجائز , و أنطلق الزياح من مقر الكنيسة في ( Chaldean Way ) الى (  Signet Dr.) ومنه الى ( Finch Av. ) وصولا الى ( Weston Rd ) حتى ( Fenmar Rd.) رجوعا الى مقر الكنيسة في (Chaldean Way  ) و تم في هذا الزياح قراءة وتأمل في مراحل درب الصليب الأربع عشرة باللغات الكلدانية والأنكليزية والعربية , ثم تلتها مزامير و أناشيد روحية في شوارع تورنتو المشار اليها أعلاه في مناخ لم يخلو من برودة لا  يدفئها سوى لهيب الروح القدس الذي رافق جمع المؤمنين في رحلتهم مع يسوع المسيح وهم يتسارعون ليحظوا بحمل صليب المسيح الذي تصدر الزياح المقدس ، و بعد عودة الجمع الى الكنيسة ، أبتدأت مراسيم صلوات يوم جمعة الآلام و الموعظة .

في موعظته , شدّد راعينا الجليل على موضوعين هامين. حث سيادته في الأول الجميع للعمل بوصية الله الأولى بأن نحب الله من كل قلبنا و فكرنا والعمل بوصية يسوع بأن نحب قريبنا كما نحب نفسنا .حيث بذلك فقط نستطيع أن نكون أبناء صالحين لأبينا السماوي . وفي الثاني ، كشف كيف أن الأتحاد بيسوع يمكّننا أن نعيش ونمارس الأيمان في حياتنا اليومية وفي تعاملنا مع بعضنا البعض , مشيرا الى الأتحاد الذي حصل بين شمعون القيرواني الذي ( وأن كان مضطرا في البدء ) حمل صليب المسيح وأتحد معه بآلامه . والأتحاد الذي حصل بين يسوع و القديسة وارينة التي شعرت بآلام المسيح واقتربت لتغسل وتمسح وجهه من آثار العرق و الدم و البصاق , وهي دعوة لنا جميعا أن نتحد بيسوع و خاصة وقت الآلام والضيق , حيث يعطينا هذا الأتحاد الصبروالسلوان والتعزية على تحمل كل أنواع المصاعب التي نواجهها في حياتنا اليومية؛ وبذلك نكمّل وصية يسوع (كل من يحمل صليبه ويتبعني, تكون له الحياة الأبدية).

وكان زياح القبر المقدس الذي أستمر حتى منتصف الليل تظاهرة أيمانية رائعة في كنيستنا كما في كل كنائس العالم , حيث كان المؤمنون يقتربون من القبر المقدس يتباركون به . والشماس يتلوا صلاة الطلبات (كرياليسون) الخاصة بآلام المسيح , أضافة الى صلوات طقسية كلدانية مليئة بالمعاني اللاهوتية التي تعكس عظمة أيمان هذه الكنيسة و خبرتها الرسولية على مر العهود والتي روتها دماء شهدائها وقديسيها و مؤمنيها حتى وصلت الينا في هذا الزمان جوهرة مصقولة ناصعة لا تقدر بثمن. بالاضافة الى التراتيل و الأناشيد التي تعكس رهبة هذا الحدث الجلل وهو صلب المسيح و موته على خشبة الصليب . و مرة أخرى نفث الروح القدس لهيبه على جميع المؤمنين الذين رافقوا المسيح منذ الساعة الثالثة بعد الظهر و حتى الحادية عشر مساء مانحا اياهم روحا أيمانية سامية , وهم يسبحون للرب بلا تعب و لا كلل .

وبعد مغادرة المؤمنين الكنيسة كان لا بد من الأستعداد لليوم التالي , يوم السبت ( سبت النور ) والذي سيشهد تظاهرة أيمانية رائعة جديدة مساء ذلك اليوم . وهكذا أبى لهيب الروح القدس المتقد في قلوب و نفوس أبناء أخوية المحبة و الرحمة , والذين قاموا بترتيب وتنظيم و أدارة جمع المؤمنين خلال مراسيم جمعة الآلام المختلفة , أن يخفت ولو للحظة  بل كانت خدمتهم للآخرين تنفخ في هذا اللهيب فتزيده أشتعالا و كان هذا الأشتعال يزيدهم محبة وخدمة للآخرين . و كان دليل هذا التناغم بين لهيب الروح القدس وخدمة الآخرين على أشد أنعكاساته بعد يوم طويل و شاق من العمل . حيث كانت عقارب الساعة تشير الى الثانية عشر منتصف الليل عندما شمّر الجميع عن سواعدهم الغيورة, محولين قاعة الكنيسة الى ورشة عمل وتنظيف وأعادة ترتيب أستمرت حتى الساعة الثانية بعد منتصف الليل لتظهر الكنيسة و مذبحها المقدس بأبهى حلة . مذبحا يليق بالمسيح المنتصر على الموت , والقائم من بين الأموات . فهنيئا لرعيتنا بهؤلاء الفعلة الغيورين الذين بعد أنهاء عملهم يرددون مقولة المسيح  ( أنّا عبيد بطالون أنما عملنا ما كان يجب علينا فعله. 17:10 ) فلنشدّ أيها الأخوة والأخوات على أيادي بعضنا البعض و نزيد من خدمتنا لأبناء رعيتنا المباركين و لكنيستنا يدا بيد مع راعينا الجليل مار يوحنا زورا . وهكذا عاد كل الى بيته وهو قد أكتسب فرحا حقيقيا لا حدّ له ولا مثيل .

سبت النور وأحد القيامة (Holy Saturday and Easter

بدأت جموع المؤمنين تتوافد الى الكنيسة منذ الساعة السابعة مساء , حيث كان من المقرر بحسب جدول مواعيد الاحتفالات أن تبدأ صلاة الرمش ثم بعدها صلاة الطلبة ( كاروزوثا ) التي تسبق صلاة طلبة عيد القيامة المجيد . بعدها أبتدأ الأحتفال الكبير بأعادة القربان المقدس الى المذبح  وسط أصوات الصنوج والأجراس و جمع المؤمنين الذي أنشد ** شباح لماريا بقوذشيه , هليلويا , نزيح لبغريه وذميه دماران أيشوع , بهليلويا - التسبيح للرب بمقدسه , هليلويا , لنحتفل بجسد ودم ربنا يسوع, بهليلويا ** . تلا ذلك زياح القيامة مع نشيد ** شباح لماريا بقوذشيه , هليلويا , نزيح لقيامتيه دملكا مشيحا , بهليلويا - التسبيح للرب بمقدسه , هليلويا, لنحتفل بقيامة المسيح الملك , بهليلويا ** بعدها أنشد الشمامسة والشماسات نشيد ( طس وناحث ريش دمالاخي من شماي شميّا - أرتفع و نزل رئيس الملائكة من أعلى السموات) وهي ترتيلة كلدانية رائعة , تتأمل بقيامة الرب وظهوره لمريم المجدلية , و كافة التلاميذ . ثم أنشد الشمامسة صلاة الطلبة لعيد القيامة حسب الطقس الكبير ( طقسا دحوكايا دقيمتيه دماران ) التي لها وقع كبير في نفوس المؤمنين لمعانيها السامية و لحنها الحماسي , حيث كان الجميع يرددون ( ماران أثراحمعلين) بملىء أفواههم و قلوبهم , تلا ذلك قراءات الكتب المقدسة و قراءة الأنجيل بالكلدانية والأنكليزية والعربية وتبعتها موعظة عيد القيامة لراعينا الجليل .

في موعظته رفع راعيتا ماريوحنا زورا صليب المسيح مبشرا الجميع بقيامة يسوع المسيح من بين الأموات , منتصرا على الموت و مانحا البشرية رجاء لا يخيب , و دعا الجميع للأفتخار بصليب المسيح الذي حقق الخلاص للجنس البشري . و عرّج سيادته على نية كنيستنا لهذه السنة على تقديم الأحترام والتقدير الواحد للآخر كعلامة حية لممارسة أيماننا المسيحي و الأتحاد بيسوع المسيح في حياتنا اليومية . بعدها قرأ سيادته تعليم القيامة ( ملبانوثا ) ثم أعطى بركات عيد القيامة للجميع و دعا الجميع لتقديم سلام القيامة و عناق الاخوّة لبعضهم البعض وسط أصوات الصنوج و قرع الأجراس و تصفيق المؤمنين , بعد ذلك تواصل القداس الألهي بحسب الليتورجيا الكلدانية و تخلل القداس تراتيل عيد القيامة على أصوات الصنوج و موسيقى الأخ العازف ديدارأسحاق . وفي ختام القداس أعطى راعينا الجليل بركته الرسولية للمؤمنين معلنا أنتهاء مراسيم قداس عيد القيامة المجيد, وقدم شكره للجميع ولاسيما الشمامسة والشماسات والمرتلات والفرقة الموسيقية واللجان المشرفة على حفظ النظام داخل وخارج الكنيسة.

لقد كانت أحتفالات الأسبوع المقدس في كنيستنا مناسبة رائعة نال خلالها المؤمنون نعم الرب وبركاته من خلال الصوم والصلاة , و فرصة للأقتراب من الله لتعميق وتعزيز خبراتنا الروحية و فرحنا الحقيقي , ناهيك عن كونها بمثابة تظاهرة رائعة لممارسة صلوات طقسنا الكلداني الحبيب ووضعها في مكانها اللائق الذي يعزز الأيمان بيسوع المسيح والتسليم بأرادة الله الآب .

وأذا كان لابد من كلمة شكر فأننا نوجهها أولا الى أبناء و بنات  المدرسة الكلدانية الذين حرصوا خلال هذه الأيام على تزيين مذبح الرب بحضورهم و ترتيلهم والتزامهم بالمشاركة في الزيّاحات المقدسة داخل الكنيسة وخارجها . كما نشكر أبناء رعيتنا الغيورين على أيمانهم وحرصهم , حيث عبّروا عن هذه الغيرة بحضورهم و مشاركتهم الفعالة و الجادة في أيام الأسبوع المقدس , و بصومهم و صلاتهم . وشكر وأمتنان للأخوة الشمامسة و الأخوات الشماسات و المرتلات الذين تشابكت أصواتهم من على المذبح المقدس في تناغم و عناق مع أصوات الكاروبيم والسرافيم في السماء أمام عرش الله القدير , معبرين عن حبهم وأحترامهم و غيرتهم لطقسنا الكلداني الحبيب ولأيمانهم المسيحي ومحبتهم الواحد للآخر . ومما تجدر الأشارة اليه أن العديد منهم كان دائم الحضور الى الكنيسة خلال الأيام التي سبقت هذه الأحتفالات للتنسيق و التدريب على بعض التراتيل والصلوات الطقسية مضحين بأوقاتهم وألتزاماتهم العائلية المختلفة , فشكرا لكم مرة أخرى أيها الأعزاء و العزيزات .

وكلمة شكر لذلك العبد الأمين, والعامل الغيور , والراعي الجليل , الذي  كان في مركز هذه الأحتفالات , يدير مختلف الأمور عن قرب بالأضافة الى التزاماته الراعوية الأخرى , وكان دائم الحضور والتوجيه سواء في التدريب على التراتيل , أو الأيعاز بأدارة الجموع , بل حتى في ترتيب الكراسي داخل الكنيسة , حيث لم يشأ أن يترك أبنائه لوحدهم في عملهم . فأياك نسأل يا رب أن تديم عليه نعمة الصحة و تهبه الحكمة وتزيده غيرة حتى يدير شؤون كنيستك المقدسة في هذا المكان من العالم …. آمين .

وختاما أليك يا رب نرفع قلوبنا , و أفكارنا , و نغلق عيوننا , و نحنّي رؤوسنا , في صلاة شكر و أمتنان عميقين لعزتك الألهية , يا من تغلبت على الموت بقيامتك . هذه القيامة التي منحتنا أملا جديدا بالحياة في كنف عزتك الألهية , فساعدنا يا يسوع أن نعمل أرادة الله الآب في حياتنا كما أتممتها أنت على الصليب, و أعطنا أيمانا , به نتغلب على التجارب والمحن في حياتنا , وأجعلنا أن نتخذ منها خبرات أيمانية وروحية جديدة تمكننا من التبشير بكلمتك بلا خوف ووجل , وأمنحنا يا رب محبة حقيقية بها نستطيع أن نعلن أسمك للآخرين من خلال أعطاء المثل الصالح بممارسة الأعمال االلائقة بمسيحيتنا حتى نحقق كلمتك أن : ( أعملوا أعمالا صالحة لكي يرى الناس أعمالكم و يمجدوا أباكم السماوي متي 5:16) , و قوّي فينا يا رب الفضيلة ولا سيّما التواضع لأن من خلالها فقط نكون لك أخوة وأخوات متحدين بك الى الأبد ووارثين الأرض السماوية  لأنك قلت يا رب(طوبى للمتواضعين لأنهم يرثون الأرض متى 5:4)……آمين .

 

اللجنة الطقسية في كنيسة الراعي الصالح الكلدانية في تورنتو / كندا

 

Home | Contact Us | Links | Newsletters Photo Gallery