بسم الآب والأبن والروح القدس الأله الواحد ...... آمين

كيف تكون الحياة الروحية مثمرة ؟ والولادة الجديدة من الروح

لطيفة الياس عليبك

 

" لا أحد يمكنه أن يرى ملكوت الله الا اذا ولد من جديد " يوحنا 3:3

خلقنا الله لكي نمجده على هذه الأرض, ووهبنا الحياة الروحية, وطلب منا المحافظة عليها والأبتعاد عن كل ما تميل اليها طبيعتنا الفاسدة, وأن نمارس الأعمال الصالحة, كالصوم والصلاة, فالصلاة هي صلة ومناجاة المخلوق للخالق, وهي ضرورية لأستقرار حياتنا الروحية, لأنها غذائها. لذلك ينبغي علينا أن نصلي في كل حين كما طلب منا ربنا يسوع المسيح, اذن فالصلاة هي دعوة من الله الخالق, وهي لذلك استجابة من المخلوق لهذه الدعوة الألهية السماوية وطاعتها . وهي استجابة المؤمن اراديا للمثول أمام العزّة الألهية والأتصال بها, وهي العبادة والتسبيح والسجود والحمد والشكر, أضافة للقيام بالأعمال الصالحة للحصول على النعم الغزيرة سواء كانت روحية أو جسدية في هذه الدنيا أو في الملكوت السماوي في الآخرة . لذلك يتوجب علينا أن نصلي في كل حين ليمكننا الله أن نتغلب على كل ضعف أضافة الى أن الصلاة تقودنا الى المحبة كذلك, محبة القريب لأن كل ما فيها هو رحمة, فتصبح الرحمة هي حياتنا المسيحية الحقّة تحقيقا لأرادة المسيح بقوله"أني أريد رحمة لا ذبيحة ". مؤكدين على الصلاة وحفظ وصايا الله. نحن اليوم في عالم تغلبّت فيه الخطيئة على الأنسان فاستعبدته, وجعلت من حريته فرصة لجسده لتحقيق رغباته, ورغبات الجسد هي ضد رغبات الله لأنها تجعل الأنسان عبدا لها ولهذا يقول الرسول بولس في رسالته الى رومية  7 – 15 " وحقا لا أدري ما أفعل, فالذي أريده لا أفعله , وأما الذي أكرهه فأياه أفعل " فأعمال الجسد تجعل الأنسان عبدا لها وتبعده عن روح المسيحية الحقّة التي من أجلها فدى المخلص نفسه لينتشلنا من الخطيئة , ولكننا رجعنا اليها منفذين رغبة الشيطان , تاركين النور وملتزمين بالظلام, أن الذين يفعلون هذه الأمور والأعمال , لا يرثون ملكوت الله .

أما الولادة الثانية, فتمنحك الحياة الروحية وتضمك الى عائلة الله , فهل طلبت من المسيح أن يجعلك أنسانا جديدا ؟ أن هذه  البداية الجديدة  من الحياة متاحة  لكل من يؤمن بالمسيح متكلا على النعمة الألهية وعلى شفاعة أمنا الحنونة مريم العذراء أم الحياة الروحية.

أهلنا يا رب أن نكون مستحقين لسماع كلمتك, عاملين بها , وامنحنا القدرة والصبر على حمل صليبك المقدس, لنتمكن من الدخول الى ملكوتك , لكي نرث الحياة الأبدية مع الأبرار والقديسين ......  آمين .