لقد رافقت هذا
العمل صعوبات جمّة منذ بدايته سواء في اجراء المفاوضات على المبلغ المطلوب
لشراء النواقيس , مرورا بنقله من محله الأصلي الى كنيستنا وأجراء التعديلات
التقنية على أجزائه , وأعادة أعمار الجزء الأنشائي للبرج مع اجراء التصليحات
اللازمة له وتصحيح المساند الجديدة والحصول على الموافقات الرسمية من قبل بلدية
تورونتو وتصميم الأجزاء المعمارية الخارجية وتنفيذها مع تأمين المداخل اللازمة
للصيانة مستقبلا , ناهيك عن التأسيسات والتوصيلات الكهربائية والميكانيكية
والألكترونية وصولا الى رفعه ونصبه في المكان المخصص من خلال استعمال الرافعات
الثقيلة . وقد تمثلت هذه الصعوبات في جوانب عديدة منها أن معظم العمل الذي
أنجز قد تم بشكل طوعي , فكان الغيارى يقومون به بعد عودتهم من أعمالهم الأصلية
بالأضافة الى أيام العطل والسبت والأحد مضحين بأوقات راحتهم بل واهبين أياها
لأخوتهم وأخواتهم أبناء الرعية وفي أحيان كثيرة , تخلف الشباب عن أعمالهم حتى
يستطيعوا أنجاز بعض الفقرات المهمة , وكما يعلم الجميع فأن الشتاء بدأ مبكرا
وقاسيا في تورونتو هذا العام , وكان له تأثير على برنامج العمل في البرج
والنواقيس , بالأضافة الى التنسيق الذي كان ضروريا مع نصب المعدات الميكانيكية
الخاصة بأنجاز المرحلة الثانية لكنيستنا.
وهكذا أنجز هذا العمل بهمة عالية وبلا كلل أو ملل , وعلت النواقيس لتظيف على
كنيستنا روعة على روعة وبهاء على بهاء وعظمة على عظمة من خلال سواعد فتية من
الكلدان مملوئين من الغيرة والمحبة لكنيستهم وقوميتهم ورعيتهم , معتزّين
بأنتمائهم اليها , غير مبالين بالصعوبات , فرحين في الضيقات , متفائلين
بالآتيات , مواضبين على الخدمات , مضحّين بالأوقات , مترفّعين عن الهفوات ,
مصممين على التضحيات , ناكرين للذات , مستعدين للتحديات , متحدّين العاتيات ,
مركزين على الأوليات , متغاظين عن الثانويات,محققين للأمنيات , مؤتمنين على
المبدئيات , طائعين للمرجعيات.