كنيستنا ونواقيسها الثلاث

 

تمت بمشيئة العناية الألهية وصلاة مؤمني رعيتنا وبهمّة الغيارى من شبابها في يوم الأثنين المصادف   16\2\2009, أعلاء ونصب ثلاثة نواقيس فوق صرح كنيستنا المباركة بين برجيها من جهة المدخل الرئيسي للكنيسة بفرحة غامرة عكستها الصلوات الطقسية التي أقيمت أثناء أتمام هذا العمل وزغاريد وهلاهل أمهاتنا وأخواتنا وتصفيق أولادنا وبناتنا ولا سيما طلاب وطالبات مدرسة الراعي الصالح الكلدانية في تورونتو , والجميع يشهد لهذا الحدث البهيج الذي تبلور من خلال سواعد نخبة خيّرة من شباب كنيستنا الأحباء . لقد كان أعلاء النواقيس فوق كنيستنا حلما يراود أبنائها ونغمة لطالما تاقوا لسماعها ومنظرا أبوا الا أن يروه وهدية ما أنفك راعي الرعية يتمنى أن يقدمها لأبناءه , وبين هذا التمني وذلك الشوق , وتلكم الحسرة وذلكم التوق , أخذت العناية الألهية على عاتقها مرة أخرى مهمة تحقيق ذلك بأن أنارت لراعينا دربا سعى فيه مع شباب غيارى وكان لهم ما أرادوا , فأرتسمت البسمة على وجوه أولادنا وبناتنا وتمتمت شفاه أمهاتنا وأخواتنا بالشكر للعناية الألهية وتلى آباؤنا وأخوتنا صلواتهم أعترافا بفضلهما عليهم جميعا.

لقد رافقت هذا العمل صعوبات جمّة منذ بدايته سواء في اجراء المفاوضات على المبلغ المطلوب لشراء النواقيس , مرورا بنقله من محله الأصلي الى كنيستنا وأجراء التعديلات التقنية على أجزائه , وأعادة أعمار الجزء الأنشائي للبرج مع اجراء التصليحات اللازمة له وتصحيح المساند الجديدة والحصول على الموافقات الرسمية من قبل بلدية تورونتو وتصميم الأجزاء المعمارية الخارجية وتنفيذها مع تأمين المداخل اللازمة للصيانة مستقبلا , ناهيك عن التأسيسات والتوصيلات الكهربائية والميكانيكية والألكترونية وصولا الى رفعه ونصبه في المكان المخصص من خلال استعمال الرافعات الثقيلة . وقد تمثلت هذه الصعوبات في جوانب عديدة منها  أن معظم العمل الذي أنجز قد تم بشكل طوعي , فكان الغيارى يقومون به بعد عودتهم من أعمالهم الأصلية بالأضافة الى أيام العطل والسبت والأحد  مضحين بأوقات راحتهم بل واهبين أياها لأخوتهم وأخواتهم  أبناء الرعية وفي أحيان كثيرة , تخلف الشباب عن أعمالهم حتى يستطيعوا أنجاز بعض الفقرات المهمة , وكما يعلم الجميع فأن الشتاء بدأ مبكرا وقاسيا في تورونتو هذا العام , وكان له تأثير على برنامج العمل في البرج والنواقيس , بالأضافة الى التنسيق الذي كان ضروريا مع نصب المعدات الميكانيكية الخاصة بأنجاز المرحلة الثانية لكنيستنا. وهكذا أنجز هذا العمل بهمة عالية وبلا كلل أو ملل , وعلت النواقيس لتظيف على كنيستنا روعة على روعة وبهاء على بهاء وعظمة على عظمة من خلال سواعد  فتية من الكلدان مملوئين من الغيرة والمحبة لكنيستهم وقوميتهم ورعيتهم , معتزّين بأنتمائهم اليها , غير مبالين بالصعوبات , فرحين في الضيقات , متفائلين بالآتيات , مواضبين على الخدمات , مضحّين بالأوقات , مترفّعين عن الهفوات , مصممين على التضحيات , ناكرين للذات , مستعدين للتحديات , متحدّين العاتيات , مركزين على الأوليات , متغاظين عن الثانويات,محققين للأمنيات , مؤتمنين على المبدئيات , طائعين للمرجعيات.

الحمد والثناء  للعناية الألهية . أولا -  على أنعاماتها وعطاياها لرعيتنا المباركة , وكنيستنا المقدسة , وشكرا ثانيا -  لراعينا الجليل – مار يوحنا زورا – على هذه الهدية . وشكرا – ثالثا – للشباب الأبطال ذوي الهمّة والغيرة العاليتين . وألف الف مبروك لرعيتنا المباركة بهذا الأنجاز الرائع , وكلنا نتطلع الى الحدث الأكبر بأنجاز وأتمام المرحلة الثانية لبناء كنيستنا والتي ستكون في القريب الآتي , وعندها سوف نضيف على أفراحنا فرحة كبرى , وعلى بهجتنا بهجة أخرى , وعلى همتنا وغيرتنا أضعاف مضاعفة. ومرّة أخرى نتوجه بالحمد والثناء للعناية الألهية , لتبقى معونة الله في قلوب رعيتنا المباركة بشفاعة العذراءالقديسة مريم أمنا , ومار يوسف القديس.