مــن خلقنــا ؟

  الشماس يوسف داود جبو  ( وند زور )


لعلي أطرح سؤالي  لبعض شباب جيلنا هذا …. قد يكون لم يسأل نفسه هذا السؤال المهم …. أو قد يكون منهمكا في أمور أخرى قد لا تسمح له بهذا السؤال …  أعلم أيها الأخ العزيز بأن الفلاح البسيط  يحرث حقله ويلقي البذور فيه . أما النمو فذاك عمل يفوق قدرة الفلاّح المسكين والذي ليس في وسعه أن يسحب النبت الناشىء من قمة رأسه ولو فعل ذلك لخلعه من أصله وأباده بل أنما الزرع ينموا أثناء رقادنا نحن وبدون معرفتنا .

أذا من هو صاحب القدرة الجبارة الذي ينمّي ويكبّر في آن واحد الأشجار وحشيش الحقول وألوف الأزهار ؟ هناك قوة جبارة وعظيمة وغير مرئية الا وهو اللـه …. والله وحده .  أما أنت أيها الأخ الأنسان الذي تسموا على النباتات والحيوانات ولأزهار والأشجار . أنت من خلقك ؟ هل خلقك هذا من عمل الصدف ؟ كـلا  . .. لأن الصدف والعدم سببان … هل خلقك والديك ؟ كلا أسمعهم يجيبونك (( بني لست أنا التي أعطيتك العقل , والروح بل هو خالق الكون الجبار مانحك أياهم )) هل خلقت أنت نفسك بنفسك ؟ ولكن هل تستطيع أن تعمل شيئا حين عدمك ( حين لم تكن موجودا ) . ألا يقول الكتاب المقدس (( من منكم أذا أهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعا واحدا )) متي 6 ـ 27  *

ألله أذا والله وحده هو الذي منحك الحياة أيها الأنسان . كما يقول داود النبي (( يداك خلقتاني . أنت كوّ نتني وبسطّت يدك أليّ حتى تمسكني فوق هوة العدم )) .

 

فعلينا جميعا في هذا الجيل أن نعشق الحرية ونعيد مجد ألله الأزلي الخالق للكل لكي تطول أيام حياتنا على هذه الأرض ونصبح من أبناء الرب السماوي القدير ولكي عند أنتهاء الأزمنة الأخيرة نقوم سوية بكل هيبة وخشوع وبياض الوجه أمام مجيء الرب ثانية لبدء الدينونة الرهيبة والعادلة لجميع البشر ، لأن الخليقة جمعآء تنتظر بفارغ الصبر تجلي أبناء ألله . وكما يقول رسول الأمم في رسالته ألى أهل روما (( لأن الخليقة نفسها ستتحرر من عبودية الفساد لتشارك أبناء ألله حريتهم ومجدهم فاننا نعلم أن الخليقة جمعاء تئن ألى اليوم من آلام المخاض )) رومة 8 : 21 ـ 22 *


                      

 

Home | Contact Us | Links | Newsletters Photo Gallery